نصاب بالصدفه

هذه القصه لنصاب عقاري استغل القانون لصالحه بإيقاع الضحايا دون اي مسؤوليه جنائيه عليه وأوقع الحيره لدى النيابه والتحقيقات بتكييف القضيه جنائيا فلم تستقبل الشكوى ضده على اعتبار ان عمله قانوني وان المسؤوليه على شركته مسؤوليه تجاريه كدين تجاري ،

في غضون عام ٢٠٠١ قام احد الشباب الكويتين الطموحين بتأسيس شركة ذات مسؤوليه محدوده برأس مال صوري بسيط ولأنه موظف لايحق له ممارسة التجاره بنفسه جعل من والده المسن مديرا عليها ،وقام بإستئجار عماره بالسالميه من احد التجار المعروفيين بالكويت بغرض تحويلها الى فندق بقيمه ايجاريه ٨ الاف دينار كويتي شهريا ، وبعد توقيع العقد سارع الى استصدار الرخص اللازمه لتمكينه من مباشرة نشاطه الا انه تفاجأ بامتناع الجهات الحكوميه من الترخيص له على اعتبار عدم انطباق الشروط على هذه العماره

فعاد الشاب الى صاحب العماره طالبا فسخ العقد إلا ان الاخير رفض الفسخ وأعادة الاموال الا ان الشاب المسكين وخوفا من وطأة تراكم الايجارات عليه عرض على التاجر حلا وسطا بإعتبار الدفعه الاولى عربون ويحتفظ فيه على ان يفسخ العقد الا ان الأخير رفض وخيره بين الاستمرار بالعقد ودفع الأجره المتفق عليها او الفسخ ودفع بقية العقد او ان يحيله الى المحكمه للدفع جبرا،

وحيث ان الشاب مستثمر العقار ولكي يوقف نزيف الاجره الشهريه اضطر الى التأجير بالباطن حتى لو بخساره لكي يتمكن من تجميع مبالغ يسد جزء من مديونيته على التاجر بالفعل عمل اعلان بخصم من الاجره فعلى سبيل المثال لو ان الشقه بذلك الوقت إيجارها ٢٠٠ دينار اجرها ب١٥٠ وذلك لسرعة ملئ العماره الا انه وبظرف اقل من اسبوعين امتلئت العماره بالسكان ودخله دخل ٦ الاف دينار يعني اقل من المطلوب بالفين دينار ،فطمع صديقنا الشاب بمدخول العماره واحتفظ فيه لنفسه

فقام التاجر برفع القضيه عليه فطال امد النزاع الى اكثر من سنه والتاجر يناضل بدائره الايجارات بالمحكمه الكليه والمستأجر يكنز الاموال منها إلا انه بنهاية القضيه حكمت المحكمه بعدم الاختصاص لان العقد المبرم بينهما عقد إستثمار وإحالة القضيه الى الدوائر التجاريه فهذه الحاله كنز صاحبنا اكثر من مئتين الف دينار ،والدوائر التجاريه امد النزاع فيها اطول من الإيجارات لانه فيها حكم احاله الى الخبره وعلى مايجهز التقرير تتراوح المده من شهرين الى ٦ شهور غير الاعتراضات التي من شأنها إعاده مره اخرى الى خبير ثلاثي وغيرالوقت التي تحجز لصدور حكم اول درجه ومن ثم إعادة السيناريو مره اخرى إلى أن يصدر حكم استئناف ناهيك عن طلب ووقف النفاذ امام محكمة التميز ومن ثم عمل الإشكال غير المماطله يكون اخذ وقف نفاذ فيستولي صاحبنا على العماره الى وقت أدناه سنتين وأقصاه خمس سنوات الى ان يصل مرحلة التنفيذ

وهنا بالضبط يبدأ القسم الأخير من القصه الدراميه حيث قام صاحب العماره بعمل إجرائات التنفيذ طبعا الحكم ضد شركة صاحبنا وهي ذات مسؤوليه محدوده لايستطيع الرجوع باكثر من راس مال الشركه والشركه وفق احكام قانون التجاره لايسائل الشريك بامواله الخاصه وانما المسؤوليه على المدير وان المدير ابوه المسن وان الضبط والاحضار لا يقبل على المدين اذا تجاوز عمره اكثر من ٦٥ سنه وبعذه الحاله ليس لصاحب العماره سوى اخلائها واعادته اليه دون اموال او ايجارت سنوات نضال المحاكم ،

صاحبنا الشاب النصاب بالصدفه اكتشف طريقه قانونيه للنصب فأثناء سير الدعوى قام بالتعاقد مع عشرات العمارات بالكويت السالميه حولي الفروانيه الرقعي ولا اعلم اذا عنده شيء بالمنطقه العاشره من عدمه ولم يوقف هذه العمليات إلا هذه اللحظه ، مخلفا بجيبه ملايين الدنانير من مجموع العمليات

المغزى ان هناك كثير من الثغرات القانونيه بالقانون الكويتي وانها لا تكتشف من العامه إلا عن طريق التعرض لها عمليا فتكون سببا لغائبي الضمير ووسيعو الذمه استغلالها دون شفقه بالضحايا و، والأمر الغريب بهذه القصه أن أكثر الضحايا بالنصب العقاري هم المستمرين لكن هذه المره أن الضحيه هو صاحب العقار


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.