أخلاق اللصوص قديما — مكتب المحامي عيدان الخالدي

وخرج سليمان وكان من أجلد هذه العصابة ليلة بأصـحـابـه إلـى دار بـعـض
الصيارفة فاختفوا فلما أرادوا الانصراف قال بعض أصحابه: دعـنـا نـقـم
على مفارق الطرق لنأخذ من بعض المارة نـفـقـة يـومـنـا فـقـال: عـلـى أن لا
تبطشوا بهم فقالوا: وهل يفعل ذلك إلا الجبان؟ فبينما هـم كـذلـك إذ مـر
شاب ذو هيئة فلما قرب سلم عليهم فرد عليه بعضهم السلام فقام إليـه
وأجابه بعضكم فصار له بعضهم فقال رئيسهم: دعه فانه سلم ليسلم
ذمة بذلك قالوا فنخلى سبيله قال: أخاف عليه غيركم ليذهب معه ثلاثة
يوصلونه إلى منزله ففعلوا فلما بلغ دفع لهم مالا وقال: لأحوطنكـم مـالـي
وجاهي ما عاملتموني به. فلما عادوا بالدراهم قال رئيسهم: هذا أقبح من
الأول تأخذون مالا عل قضاء الذمام والوفاء بالعهد لا أبرح أو تردوا إليه
المال: فقالوا: قد افتضحنا بالصبح. فقال: لئن نفتضح بالـصـبـح خـيـر مـن
تضييع الذمام وقال: ما خنت ولا كذبت منذ تفتيت».
ولعلنا لاحظنا في العبارة الأخيرة أنه لم يعد يـخـون أو يـكذب


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.